السيد علي الطباطبائي
163
رياض المسائل
ومقتضى صريحه كغيره ، وإطلاق العبارة كغيرها من النص والفتوى عدم الفرق في المودع بين المسلم والكافر . خلافا للحلبي في الحربي ، حيث أوجب الرد في وديعته إلى سلطان الإسلام ( 1 ) . وهو شاذ ، وربما انعقد بعده على خلافه الإجماع . قالوا : ويجب الرد فورا مع الإمكان ( 2 ) . ولعل الوجه فيه مع عدم اقتضاء الأمر الفورية هو وجوب الاقتصار في وضع اليد على مال الغير على القدر المتحقق مع إذنه . ومطالبة الرد تقتضي انقطاعه ، فلا يجوز له التصرف زيادة على ما يتحقق به الرد . فلا وجه لتأمل بعض من عاصرناه ( 3 ) في الفور . نعم له وجه حيث ينضم إلى المطالبة من عرف أو عادة ما يدل على التوسعة وبقاء الإذن إلى حين الرد متى اتفق ، ولكن الظاهر خروجه عن مفروض الجماعة . وفي جواز التأخير للإشهاد مطلقا ، أو لا كذلك ، أو التفصيل بين الإيداع بالإشهاد فالأول ، وإلا فالثاني ، أقوال ثلاثة ، أولها لا يخلو عن قوة ، دفعا للضرر والتهمة ، لكن يجب المبادرة إلى الإشهاد . * ( ولو كانت ) * الوديعة * ( غصبا منعه ) * أو وارثه من أخذها * ( وتوصل في وصولها إلى المستحق ) * لها إن عرف * ( ولو جهله عرفها - كاللقطة - حولا ، فإن وجدها ، وإلا تصدق بها عن المالك إن شاء ويضمن إن لم يرض ) * على المشهور ، للخبر - المنجبر ضعفه بعمل الأكثر - : عن رجل
--> ( 1 ) الكافي في الفقه : 231 . ( 2 ) والتنقيح 2 : 242 والروضة 4 : 240 ، والمسالك 5 : 97 ، وكفاية الأحكام : 133 س 1 . ( 3 ) الحدائق 21 : 427 .